vendredi 5 décembre 2014

سراييفو بوشناق










لطالما ارتبطت في ذهني الصغير ،آنذاك، سراييفو البوسنة بفلسطين الصمود ، لم أكن لأسمع الاغنية دون التفكير فيهما معا حتى  انهما تقاسمتا قلبي ودمعي ... 
كنت طفلة ما إن تأوي إلى الفراش حتى تمطر أمها بوابل من الأسئلة عن أعراضنا المهتوكة ، عن المستعمر ينخر جسد الوطن ، عن تخاذل العربان والمتأسلمين ، عن صلاح الدين ذلك الناصر الكردي الذي تعلق قلبي ببطولاته و خلقه منذ الصغر ، عن عن ابي حفص عمر ، عن الجهاد يحيي الحق و يمحق ما بطل ، عن زمن النصر الموعود ... اسئلة كثيرة و وقت قليل ، كانت دائما تحدثني عن تخاذل القمم و تضامن القواعد وتختم بأن وعده حق و إن طال الدرب فالنصر آت لا شك فيه لترسم قبلة حارة على خدي الغض وتلقي علي آخر نظرة عطف وحنان كأنها تستجدي النوم في عيني فالمسكينة ينتظرها وابل من الشغل ، إمتحانات، كراسات، جداول ومعلقات ... 
وفات من عمر الوقت عشرون سنة ولم ينبغي للنصر أن يحين ولا لملم شمل الوطن الحزين ، لم يتغير من وضعنا إلا القليل و لم يشف صدر عليل ، موت كل مساء ظالم وبريء على حد السواء ... -
إذ تنظم البورما وسورية إلى الصومال والسودان ومالي و كشمير إلى لبنان والعراق فأفغانستان إلى الشيشان وتونس فمصر فليبيا إلى اليمان والقائمة تطول و عذراً لا مقدرة لي على الحسبان ، ذاكرة الامة تتمنى النسيان ... 
ويعلو صوت الفنان : '' كم ينبغي أن يفوت ... من الوقت كم ينبغي أن يفوت ... و كم مره ينبغي أن نموت...''