dimanche 20 octobre 2013

رواية لن تنتهي


تحتسي فنجانا من القهوة السوداء كلما أحست بملل يعتصر ما بقي من رفات أحلامها أو كلما أمطرتها ذاكرتها بوابل من مشاهد مكررة باتت تبعث فيها نوعا من الحنق إذ لم تكن من محبي الرتابة ؛ حتى في الألم لابد أن يكون الوجع جديداً لم تألفه و إلا تحول تدريجيا إلى عادة أو لنقل إلى روتين يومي تماما كما لو كانت تمشط شعرها الأسود أو كانت تضع كحلها الأسود كقهوتها التي بردت من الانتظار ، تحبها 'باردة' كما يراها البعض ...
مع كل رشفة كانت ترتقي لدنيا الأمل ، إلى عالم لم يشاركها فيه أحد من قبل ، طبعاً احتفظت به لذلك المجهول الذي تنتظره علها تلتقيه يوماً ...
أخذت كنشها الصغير لتخط فيه كلمات راودتها طوال الليل لم تزل كذلك حتى رن جرس الهاتف :
- أين أنت ؟! ... لم لا تردين ؟
- أوه ، عذراً لقد نسيت ... سأنزل حالاً ، إلى اللقاء ...

 
 

dimanche 6 octobre 2013

كلمات عابرات


يتعالى وقع المطر على الاسفلت وتعلو وجهها إبتسامة غريبة افتقدتها و افتقدت معها الخروج في المطر ، يليها هزيم الرعد يرجع طفولتها الشريدة بين سطور حياتها، حياة لم تجد لها إلى الآن وصفا يليق بما تحمله من إزدواج رهيب.

تخرج متلهفة لحبات المطر تعانقها، تلامس روحها ، تطهرها ... لم تكن تعرف الشيء الكثير عن طقوس التعميد لكن لطالما راودها إحساس غريب بزوال خطاياها مع كل حبة تتنزل على خدها الغض متخذة طريقها على عجل إلى قلبها مخترقة صدرا بالكاد يظهر من تحت قميص أسود ، لطالما فتنها الأسود فاصطفته من بين الألوان جميعا ...

تندفع بعدها ضحكة طفولية تخترق جدران الصمت . تحس , براحة تسري في كامل جسمها تدخل الغرفة المطلة على الشارع.
تفتح نافذتها تلفح وجهها نسمة باردة , تتجمد بعدها ملامحها لوهلة كما لو أن تذكرت شيئاً : القهوة !! ياه ... تركت قهوتها على النار!! ركضت لتنقذ ما بقي من قهوة ثارت إذ نسيت و شبعت غلياناً .